محمد رضا الشيرازي
30
الترتب
بشرائها فلا يكون ثمة تعارض بين الدليلين في نظر العرف كما لا يخفى . أن لا يكون المهم ضروري الوجود عند العصيان ( السادس ) أن لا يكون المهم ضروري الوجود عند عصيان الامر بالأهم ، فلا يجري الترتب في الضدين اللذين لا ثالث لهما . قال المحقق النائيني ( قده ) : في رده الثاني على كاشف الغطاء ( قده ) الذي صحح الجهر في موضع الاخفات وبالعكس بالخطاب الترتبي : ( ان مورد الخطاب الترتبي هو ما إذا كان خطاب المهم مترتبا على عصيان الامر بالأهم ، وهذا لا يكون إلّا فيما إذا لم يكن المهم ضروري الوجود عند عصيان الامر بالأهم ، كما هو الحال في الضدين اللذين لهما ثالث ، وأما الضدان اللذان لا ثالث لهما ففرض عصيان الامر بأحدهما هو فرض وجود الآخر ، فيكون البعث نحوه طلبا للحاصل . وبالجملة : لو كان وجود الشيء على تقدير وجود موضوع الخطاب وشرطه ضروريا لامتنع طلبه ، لأنه قبل وجود موضوعه يستحيل كونه فعليا وبعد وجوده يكون طلبا للحاصل ، فتحصل : ان كل ما فرض وجوده في الخارج يستحيل طلبه في ظرف فرض وجوده سواء كان فرض وجوده مدلولا مطابقيا للكلام كما إذا أمر بترك الشيء على تقدير عصيان الامر المتعلق به أم كان مدلولا التزاميا له كما في ما نحن فيه ، فان ترك أحد الضدين خارجا ملازم لوجود الآخر لفرض عدم الثالث فيكون الامر بأحدهما على تقدير ترك الآخر أمرا بما هو مفروض الوجود وهو مستحيل ) . أقول : ينبغي هنا ذكر أمور : ( أحدها ) ان البرهان المذكور - كما ترى - انما يجري فيما لو أخذ نفس